أخبار عالمية

أخبار الدوري | في العيد الوطني لقطر .. نبشر العالم بنجاح استضافة كأس العرب

بالتزامن مع اليوم الوطني لدولة قطر، الموافق ١٨ ديسمبر، أكملت دولة قطر مهمة تنظيم بطولة كأس العرب ٢٠٢١ بنجاح.

وبعد توقف استمر ٩ سنوات، استضافت قطر بطولة كأس العرب ٢٠٢١ تحت رعاية الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بمشاركة ١٦ منتخبا عربيا.

وكانت إقامة بطولة كأس العرب في دولة قطر هذا العام كانت بمثابة تجربة لاستضافة حدث أكبر هو بطولة كأس العالم في العام المقبل، وهو الاختبار الذي اجتازته الدوحة وبرهنت على قدرتها واستعدادها لاحتضان المونديال.

التنظيم الناجح

يمكن القول إن تنظيم كأس العرب ٢٠٢١ حاز إعجاب الجماهير كما أبهر أيضا اللاعبين والمدربين والنقاد.

قال أحمد حسن، قائد منتخب مصر الأسبق في تصريحات صحفية قبل أيام: “عندما رأيت الجماهير في كأس العرب تمنيت العودة للعب، الأجواء رائعة من الناحية الفنية والتنظيمية”.

في كأس العرب اختبرت دولة قطر استعداداتها من الناحية اللوجستية لاستضافة بطولة كأس العالم ٢٠٢٢، تجربة وجود أعداد كبيرة من المشجعين في الملاعب وخارجها وكيفية الوصول إلى المنشآت الرياضية، بجانب الفعاليات الترفيهية على هامش البطولة.

وشهدت البطولة حضورا مكثفا للجماهير العربية من مختلف البلدان، وكانت المدرجات في أغلب المباريات مكتملة العدد، وهو ما يؤكد نجاح التنظيم وعمليات بيع التذاكر والقدرة على جذب المشجعين.

وأشاد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جياني إنفانتينو بالبطولة وتنظيمها، وقال في مقابلة مع قناة الكاس التلفزيونية القطرية: “بطولة كأس العرب حققت نجاحا باهرا، ليس فقط كاختبار قبل مونديال ٢٠٢٢، ولكن أكثر من ذلك، فهذه البطولة تجاوزت توقعاتي بكثير”.

الإستقبال الرائع

أقيمت كأس العرب بمشاركة ١٥ فريقا بجانب المنتخب القطري صاحب الأرض، ولم تصدر أي شكوى من بعثات المنتخبات المشاركة في كأس العرب بخصوص الأمور المتعلقة بالأمن والسلامة أو الإقامة أو التنقل أو المنشآت الرياضية.

كذلك أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تحكيم المباريات لأطقم أتت من كافة الاتحادات القارية الـ ٦، وليس فقط من المنطقة العربية.

ومن المنتظر أن تقدم لجنة تابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم تقريرا مفصلا عن بطولة كأس العرب وتنظيمها وكل الإيجابيات والسلبيات المتعلقة بالبطولة، للوصول لأعلى درجة ممكنة من النجاح في كأس العالم.

كذلك استقبلت دولة قطر عددا كبيرا من المتطوعين في العمليات التنظيمية بكأس العرب من مختلف دول العالم، وأشاد مدير إدارة استراتيجية التطوع باللجنة العليا للمشاريع والإرث، ناصر المغيصيب، بإقبال المتطوعين من أنحاء العالم على دعم استضافة البطولة.

وقال ناصر المغيصيب في تصريحات لصحيفة “العرب” القطرية: “شارك المتطوعون من خارج دولة قطر بدور أساسي في نجاح تنظيم بطولة كأس العرب، وذلك بفضل ما يتمتعون به من مهارات متنوعة والتي شكلت رافدا هاما لفرق العمل”.

الملاعب المذهلة

أقيمت بطولة كأس العرب ٢٠٢١ على ٦ من أصل ٨ ملاعب سوف تستضيف النسخة المقبلة من المونديال، وجميعها ملاعب بُنيت أو أُعيد تجديدها في غضون السنوات القليلة الماضية.

الحالة الرائعة للملاعب القطرية في بطولة كأس العرب تقدم بشرى لجماهير كرة القدم في العالم، باستضافة الحدث الأهم في “الساحرة المستديرة” على تلك الملاعب.

ويعد ملعب “٩٧٤” الأكثر تميزا بين الملاعب المونديالية التي استضافت مباريات بطولة كأس العرب، الذي عُرف في السابق بملعب راس أبوعبود، والذي تغير اسمه مع الانتهاء من انشائه مباشرةً.

تم بناء استاد ٩٧٤ على شاطئ الخليج العربي، ويتواجد بالقرب من ميناء الدوحة، ويوفر للموجودين به إطلالة مميزة على مياه البحر مباشرةً، كما يمكن الوصول له عبر المترو.

ومن المقرر أن يتم تفكيك الملعب بعد كأس العالم ٢٠٢٢ واستخدام أجزاءه في مشاريع أخرى، بالإضافة إلى إقامة مشروع على موقعه.

الدعم الإقليمي

تجدر الإشارة إلى أن دولة قطر تحظى بدعم قوي من دول مجلس التعاون الخليجي، التي أشادت بنجاح تنظيم بطولة كأس العرب ٢٠٢١.

وصدر الأربعاء الماضي البيان الختامي عن المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته رقم ٤٢، وجدد البيان دعم دول المجلس لدولة قطر في كل ما من شأنه أن يؤدي إلى إنجاح استضافتها لكأس العالم ٢٠٢٢.

ويأتي هذا الدعم بعد الصعوبات التي واجهتها الدوحة خلال السنوات الماضية، بعد اتهامها بعدم مراعاة حقوق العمال خلال بناء ملاعب كأس العالم، وفي أغسطس الماضي انتقدت منظمة العفو الدولية دولة قطر لتقاعسها عن التحقيق بشأن آلاف الوفيات غير المفسرة.

وقالت وزارة العمل بدولة قطر حينها في بيان أصدره مكتب الاتصال الحكومي: “ما من دولة أخرى تمكنت من تحقيق الإنجازات ذاتها بهذه السرعة”، لكنها أضافت أن نظام العمل لا يزال في حاجة لمزيد من الجهود، وذكرت أنها تراجع توصيات منظمة العمل الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى