الدوري الإنجليزي

أخبار الدوري | لماذا فشل رانغنيك في مانشستر يونايتد؟ ..  فريق فاقد للقلب والروح والقيادة

أخبار الدوري | لماذا فشل رانغنيك في مانشستر يونايتد؟ ..  فريق فاقد للقلب والروح والقيادة

عندما تولى رالف رانغنيك منصب المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، تم الترحيب به باعتباره “الأب الروحي للمدربين الألمان” وكان يأمل بعد إحكام قبضته على الفريق أن يحصل على عرض لا يمكن‭ ‬رفضه لقيادة النادي في السنوات المقبلة.

لكن بدلا من أن يصبح “سيد أولد ترافورد” من المتوقع الآن على نطاق واسع أن يحل محله الهولندي إيريك تن هاغ، بعد أن تضررت سمعته كمدرب ثوري ساحر من الناحية الخططية بسبب تعويذته غير الملهمة في قيادة الفريق.

ويوم الثلاثاء تراجع فريق مانشستر يونايتد إلى المركز السادس في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد هزيمته برباعية نظيفة أمام فريق ليفربول في “أنفيلد”، واحتدم الجدل حول أسباب تراجع النادي، مع توجيه أصابع الاتهام إلى ملاكه ومسؤوليه وبالقطع رانغنيك.

وقال رانغنيك “إنه أمر محرج ومحبط وربما مهين. علينا أن نقبل أنهم (ليفربول) يتقدمون علينا بـ ٦ سنوات الآن، الفريق بحاجة إلى إعادة بناء، بالنسبة لي من الواضح أنه سيكون هناك ٦ أو ٧ أو ٨ وربما ١٠ لاعبين جدد”.

وكان رانغنيك أعطى تقييما مختلفا تماما للاعبين عندما تولى المسؤولية حيث عين حتى نهاية الموسم الجاري مع الاتفاق معه على العمل مستشارا للنادي لعامين آخرين.

وقال وقتها -في أول مؤتمر صحفي له- إن “الفريق مليء بالمواهب ويملك توازنا كبيرا بين الشباب والخبرة.. ستنصب كل جهودي في الأشهر الستة المقبلة في مساعدة هؤلاء اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم فرديا وجماعيا”.

وربما يكون التساؤل عن فشل رانغنيك في تحقيق هذه الأهداف محل خلاف حاليا، حيث يلوم البعض اللاعبين على هذا التراجع، بينما يلوم آخرون مسؤولي النادي.

وقال القائد السابق روي كين الذي يعمل محللا تلفزيونيا، “انظروا إلى فريق يونايتد، لا قلب ولا روح ولا قادة.. هناك فوضى في النادي من القمة إلى القاع. إنهم بحاجة إلى مدرب جديد، يحتاجون إلى لاعبين جدد والاستغناء عن البعض. من المحزن حقا مشاهدة الفريق في هذه الحالة. ليس هذا النادي الذي لعبت من أجله”.

لكن بغض النظر عن الوضع الحالي لهؤلاء اللاعبين فإنهم المجموعة نفسها تقريبا التي احتلت المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي وبلغت نهائي الدوري الأوروبي.

وفي الواقع، فإن المرة الأخيرة التي لعب فيها فريق مانشستر يونايتد في ضيافة فريق ليفربول قبل ١٥ شهرا تحت قيادة أولي غونار سولشاير، كان الفريق يتصدر الدوري الممتاز وتعرض لانتقادات وقتها بعد التعادل بدون أهداف.

وبعدها بأسبوع فازوا على فريق ليفربول ٣-٢ في أولد ترافورد في كأس الاتحاد الإنجليزي.

ودفع سولشاير ثمن البداية السيئة للموسم ليستغني النادي عن خدماته في نوفمبر بعد ٥ هزائم في ٧ مباريات.

وقاد اللاعب السابق مايكل كاريك بعد ذلك المجموعة ذاتها من اللاعبين في ٣ مباريات، انتصروا فيها في دوري أبطال أوروبا خارج أرضهم أمام فريق فياريال وتعادلوا في ضيافة فريق تشيلسي وفازوا على فريق أرسنال.

وبعد تعيين رانغنيك، غادر كاريك النادي وسرعان ما تبعه المدربان كيران ماكينا ومارتن بيرت، وكلاهما ذهب إلي إبسويتش تاون في الدرجة الثالثة.

المدير الرياضي

وغاب إلى حد ما عن تفكير مسؤولي نادي مانشستر يونايتد في أجواء الإثارة التي رافقت تعيين رانغنيك حقيقة أنه في السنوات العشر الماضية كان على مقاعد البدلاء فقط كمدرب لمدة موسمين مع لايبزيغ، وقضى معظم وقته في منصب المدير الرياضي.

وكان من المتوقع أن يجلب المدرب الألماني بعض المواهب التدريبية ذات الخبرة للعمل معه، لكن تعيينه للأميركي كريس أرماس مساعدا له أثار الدهشة.

وتعرف أرماس على رانغنيك منذ فترة عملهما ضمن مجموعة “رد بول”، حيث عمل في “نيويورك رد بولز” في الدوري الأميركي لكرة القدم، وكان متاحا بعد إقالته من قبل فريق “تورونتو إف سي” حيث فاز في مباراتين فقط من ١٥ قاد فيها الفريق.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن لاعبي يونايتد لم يشعروا بالتحدي في جلسات تدريب “أرماس”، وأثارت العروض المهلهلة في الأشهر الأخيرة تساؤلات حول تأثير تعييناته الأخرى في مجالات تحليل الاداء وعلم النفس الرياضي.

وقال البعض إن يورغن كلوب مدرب فريق ليفربول تأثر خلال مسيرته التدريبية بأفكار رانغنيك.

لكن رانغنيك -رغم الإصابات التي ضربت الفريق- اختار يوم الثلاثاء أن يلعب بـ ٣ لاعبين في قلب الدفاع، مما أتاح لفريق ليفربول مساحة واسعة أمام خط دفاع يونايتد ليستغلها بالكامل ويتقدم ٢-صفر قبل الاستراحة.

لكن بينما كان رانغنيك سريعا في التشكيك في أداء لاعبيه لم يكن في حالة مزاجية لأي نقد ذاتي.

وقال “لا أعتقد أن الشوط الأول كان له أي علاقة بطريقة لعبنا، الطريقة التي تلقينا بها الهدف الأول لم تكن بالتأكيد جزءا من خطتنا”.

وربما يكون تعيين رانغنيك الشيء الوحيد الذي لم يسر وفق الخطة في يونايتد هذا الموسم.

إقرأ أيضاً في أخبار الدوري :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى